الضربة الأمريكية الكبرى للإخوان: تصنيف الفروع في مصر والأردن ولبنان إرهابية وعقوبات مالية مشددة
في خطوة تاريخية غير مسبوقة، وجهت الولايات المتحدة ضربة قوية لجماعة الإخوان، بعد تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية وفرض عقوبات مالية صارمة على أعضائها. القرار الأمريكي يمثل بداية حملة عالمية لاحتواء جماعة متهمة بدعم العنف وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه.
وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان، اليوم، اتخاذ إجراءات صارمة بحق فروع الإخوان، معتبرتين هذه الكيانات تهديدًا مباشرًا لمصالح الولايات المتحدة وأمنها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هذه التصنيفات هي الخطوة الأولى في جهد طويل الأمد لوقف أنشطة الجماعة المزعزعة للاستقرار، مؤكدًا استخدام واشنطن كل الوسائل المتاحة لقطع منابع تمويل الإرهاب عن هذه الفروع.
يأتي هذا التحرك في إطار تنفيذ أمر تنفيذي سابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كلف بموجبه وزيري الخارجية والخزانة بفرض عقوبات على الجماعات المتورطة في أعمال عنف أو دعم حملات تهدد الأمن العالمي.
رحبت مصر بالخطوة، معتبرة التصنيف الأمريكي مؤشراً على خطورة الجماعة وتهديدها المباشر للأمن الإقليمي والدولي، ومشيدة بالدور الأمريكي في مكافحة الإرهاب.
وأكد خبراء سياسيون، مثل ناثان براون أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، أن القرار قد يؤثر على طلبات التأشيرات واللجوء ليس فقط في أمريكا، بل في أوروبا وكندا، ويمنح السلطات صلاحيات أكبر للتدقيق في الأشخاص المرتبطين بالجماعة.
وأشارت مجلات أمريكية مثل "ذا ويك" و"إيه بي سي نيوز" إلى أن جماعة الإخوان رغم تقديم نفسها كمنظمة سياسية سلمية، فإنها تدير أجنحة مسلحة وتنخرط في دعم العنف، بما في ذلك تصنيع متفجرات وصواريخ وطائرات مسيرة، وجمع أموال بطرق غير قانونية في الأردن ومصر ولبنان.
الضربة الأمريكية للإخوان تمثل خطوة حاسمة في استراتيجية دولية لإضعاف الجماعة عالميًا، وقطع أي قدرة لها على نشر العنف أو التأثير على استقرار الدول. القرار يعكس التزام واشنطن وشركائها في المنطقة بمواجهة التطرف، ويؤكد أن التنظيم لم يعد مجرد فصيل محلي، بل شبكة إقليمية تشكل تهديدًا حقيقيًا على الساحة الدولية.
